علي بن عبد الله السمهودي
376
جواهر العقدين في فضل الشرفين
ويترحّم على مصنّف الكتاب عند قراءته ، وإذا دعا [ 94 و ] الطالب للشيخ ، قال : ورضي اللّه عنكم ، أو عن شيخنا وامامنا ونحو ذلك ، ويقصد به الشيخ ، وإذا فرغ من الدّرس دعا للشيخ أيضا ، ويدعو الشيخ أيضا للطالب كلّما دعا له ، فان ترك الطالب الاستفتاح بما ذكرناه جهلا ، أو نسيانا نبّهه عليه وعلّمه إيّاه وذكّره به ، فانّه من أهم الآداب ، وقد ورد الحديث في بدء الأمور المهمّة بالحمد ، وهذا منها . الثالث عشر « 1 » أن يرغّب بقيّة الطلبة في التحصيل ، ويدلهم على مكانه ، ويصرف عنهم الهموم المشغلة عنه ، ويهوّن عليهم مؤنته ، ويذاكرهم بما حصّله من الفوائد والقواعد والغرائب ، وينصحهم في الدّين ، فبذلك يستنير قلبه ويزكو علمه ، ومن بخل عليهم لم يثبت علمه ، وإن ثبت لم يثمر ، وقد جرّب ذلك جماعة من السّلف ، ولا يفخر عليهم أو يعجب بجودة ذهنه بل يحمد اللّه على ذلك ويستزيده بدوام شكره .
--> ( 1 ) النوع الثالث عشر اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 162 - 163 .